جامعة البناء؛ درس الشهيد شمران الكبير لبناء إيران قوية
٦ محرم ١٤٤٨
عُقدت ندوة تكريمًا لليوم الوطني لحشد الأساتذة، في إطار المبادرة الوطنية "ألف ندوة أستاذ" مع التركيز على مواضيع مثل دور الجامعة في القوة الوطنية، والجامعة كصانعة للمجتمع، والمقاومة الوطنية، ورسالة الأكاديميين اليوم في تقدم البلاد، وما إلى ذلك، واستضافتها جامعة لرستان.
وفقًا للعلاقات العامة لجامعة لرستان، يوم الأحد، 31 خرداد، بحضور حجة الإسلام والمسلمين الدكتور سيد أحمد رضا شاهرخي، ممثل الولي الفقيه في محافظة لرستان وإمام جمعة خرم آباد، والدكتور سعيد بور علي، مساعد الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية في محافظة لرستان، والدكتور مهرداد دادستاني، رئيس جامعة لرستان، وحجة الإسلام والمسلمين قاسم متقي نيا، مسؤول مكتب العتبة الرضوية المقدسة في محافظة لرستان، والدكتور غلام حسين حسيني، رئيس منظمة حشد الأساتذة في محافظة لرستان، وجمع من الأساتذة البسيجيين في المحافظة، عُقدت ندوة خاصة تكريمًا لليوم الوطني لحشد الأساتذة وإحياءً لذكرى استشهاد الدكتور مصطفى شمران، في إطار مبادرة "ألف ندوة أستاذ" وهي مبادرة وطنية، في جامعة لرستان.
عُقدت الندوة بتخطيط من مركز حشد أساتذة جامعة لرستان ومنظمة حشد أساتذة محافظة لرستان.
تفعيل القدرات بشكل أكبر
في كلمته، هنأ ممثل الولي الفقيه في محافظة لرستان باليوم الوطني لحشد الأساتذة، ودعا إلى عقد مثل هذه الندوات النخبوية الجامعية بشكل منتظم على مدار العام بمواضيع تتعلق بالجامعات والمجتمع، وأن تستمر.
أوضح حجة الإسلام والمسلمين الدكتور شاهرخي: "يجب زيادة الدور التشاركي للأساتذة البسيجيين في حل مشاكل الجامعة والمجتمع".
وأكد: "تمتلك الجامعة قدرات مختلفة، ويجب أولاً تفعيل هذه القدرات البشرية في حل المشاكل داخل الجامعة؛ كما يجب على الجامعة بذل المزيد من الجهد للمشاركة في حل مشاكل المجتمع بمنهجيات علمية".
رسالة شمران اليوم؛ الجامعة صانعة المجتمع والحكم الرشيد في مسار تعزيز القوة الوطنية
قال مساعد الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية في محافظة لرستان في كلمته: "لو كان الشهيد الدكتور مصطفى شمران بيننا اليوم، لعرّف بلا شك رسالته في ربط الجامعة بالمجتمع، والعلم بقضايا الناس، والتكنولوجيا بالقوة الوطنية، والمقاومة بالحكم الرشيد".
شرح الدكتور سعيد بور علي: "لو كان الشهيد شمران بيننا اليوم، لطلب منا أن ننقل العلم من الصفوف، ومن المختبرات، ومن الجامعة إلى المجتمع، وأن ننتقل من إنتاج المعرفة إلى إنتاج القوة الاجتماعية والقوة الوطنية؛ شمران في منطق اليوم، بالتأكيد كان سيدافع عن الجامعة التي تحل المشاكل، وسيدافع عن الجامعة التي تمكّن الشباب".
وأضاف الدكتور بور علي: "لو كان الشهيد شمران بيننا اليوم، لكان مدافعًا عن الجامعة التي تعيد بناء الثقة العامة، وتنتج القدرة على التنبؤ والقدرة الاستباقية ضد الأضرار الاجتماعية والعلمية والثقافية والأمنية والتعليمية؛ هذه الادعاءات تفسر أن رسالة "شمران اليوم" هي بناء جامعة صانعة للمجتمع، وتكنولوجيا لحل المشاكل، ومقاومة وطنية متعددة الأبعاد، بما يتناسب مع منطق الحرب الهجينة".
وأشار: "لو كان "شمران اليوم" حاضرًا في الساحة الجامعية، وساحة العلم، وساحة التكنولوجيا، وساحة المقاومة الوطنية، فماذا كان سيُلزم نفسه بفعله؟ يجب البحث عن جزء من الإجابة على هذا السؤال في التراث الفكري والعملي للشهيد شمران".
وأكد مساعد الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية في محافظة لرستان: "الشهيد شمران لم يكن من أولئك الشخصيات التي تحتفظ بالعلم لنفسها؛ كان ممن يحول المعرفة إلى قرار، والقرار إلى عمل، والعمل إلى قوة وطنية؛ يجب تقديم الشهيد شمران في مسار حياته كشخص ينتمي إلى هذه المجالات؛ عالم كان مقاتلاً؛ مقاتل كان عارفًا؛ عارف كان عاشقًا؛ رفيقًا كان وفيًا للإمام موسى الصدر وضاع في ذاته، وعالمًا كان ينشط بجد للمشاركة في ميادين الثورة الإسلامية وإلى جانب مؤسس الجمهورية الإسلامية، وكان له تأثير ملحوظ".
واصل الدكتور سعيد بور علي: "تكمن أهمية الشهيد شمران في ربط ساحة الجامعة، وساحة العلم، وساحة التكنولوجيا، وساحة المقاومة الوطنية بعزة ورفعة المجتمع، وخاصة المجتمع الشيعي؛ وهو ما فعله في لبنان بشكل جيد وإلى جانب الإمام موسى الصدر؛ وهو ما انشغل به الشهيد شمران بحب عزّة الشيعة في لبنان؛ نقطة أهمية تجربة الشهيد شمران تكمن في ربط هذه الساحات ببعضها البعض؛ خاصة وأن الشهيد شمران اعتبر العلم ذا قيمة عندما يستطيع حل المشاكل في المجتمع وتعزيز استقلال البلاد".
أوضح: "لو كان الشهيد شمران بيننا اليوم، لكان يقف ضد جامعة ابتعدت عن الناس، وكان سيقاوم جامعة كانت غريبة عن قضايا الناس؛ لو كان شمران اليوم، لكان يقف ضد جامعة ضاع فيها مفهوم الاستقلال والعزة تحت شعارات علمية؛ كان الشهيد شمران سيقف ضد جامعة لم تكن كرامة المجتمع قضيتها؛ كان سيقف ضد مجتمع يختزل العلم في المهارة الفردية فقط؛ رسالة الشهيد شمران في عصرنا هي إعادة الجامعة إلى قلب المجتمع وإعادة التكنولوجيا لخدمة القوة الوطنية؛ وهو ما فعلته الجامعات في مجالات الطاقة النووية، والخلايا الجذعية، والصواريخ، وتقنية النانو، وما إلى ذلك؛ كل هذه الخدمات ترتبط بشكل مباشر بإنجازات وتراث الشهيد شمران، وكل هذه الخطوات تخدم بناء إيران قوية وبناء القوة الوطنية لإيران العظمى".
في جزء آخر من كلمته، أشار بور علي إلى تجربة لبنان: "واجه الشهيد شمران، إلى جانب الإمام موسى الصدر في لبنان، مجتمعًا يعاني من الحرمان التاريخي، وضعف التنظيم الاجتماعي، ونقص التعليم، وانعدام الأمن، والإذلال؛ لم تكن حلول الشهيد شمران والإمام موسى الصدر حركات مقطعية، ضعيفة، تفتقر إلى القضية، وغير مدروسة؛ كانت حركتهم وهدفهم قائمين على بناء المؤسسات الاجتماعية؛ كانوا يسعون إلى التمكين؛ تجلت حركة الشهيد شمران والإمام موسى الصدر في تنظيم الشباب؛ تحقق هدفهم ببناء العزة للمجتمع الشيعي في هيكل طائفي {لبنان}؛ حول الشهيد شمران والإمام موسى الصدر الهوية الدينية في لبنان إلى هوية اجتماعية فاعلة".
في جزء آخر من كلمته، أوضح مساعد الشؤون السياسية للمحافظ: "نشهد أن نتيجة الحروب المفروضة لمدة 12 يومًا وحرب رمضان والانقلاب الفاشل في يناير 1404 هي ولادة إيران قوية؛ اليوم، تتشكل رواية جديدة عن إيران على المستوى العالمي؛ رواية مبنية على احترام إيران كقوة تبعث على الفخر؛ هذا بحد ذاته هو ولادة إيران جديدة وقوية في العالم؛ إيران التي لم تنهار في ذروة هجوم العدو، وسارعت في الدفاع عن استقلالها وكيانها بقوة".
شخصية الشهيد شمران؛ ربط العلم والإيثار
قال رئيس جامعة لرستان في كلمته خلال الندوة: "عاش الإمام الشهيد للثورة الإسلامية حياة حسينية واستشهد حياة حسينية، وهو درس بليغ وعظيم لجميع البشر".
أوضح الدكتور مهرداد دادستاني: "أحد النماذج المؤثرة للأكاديميين الإيرانيين هو الشهيد الدكتور مصطفى شمران؛ نحن فخورون بأن يوم استشهاده قد سمي باليوم الوطني لحشد الأساتذة".
وأضاف الدكتور دادستاني: "أسلوب حياة الشهيد شمران هو مثال بارز للمسؤولية؛ لقد كان يخدم الوطن بأقصى درجات الالتزام والمسؤولية حتى لحظة استشهاده".
وأكد: "شخصية الشهيد شمران كانت ربطًا بين العلم والإيثار؛ هو قدوة في العلم وفي بذل الروح فداءً للوطن".
ذكر رئيس جامعة لرستان: "على الرغم من أن الشهيد شمران كان يقيم في أمريكا، إلا أنه عاد إلى البلاد للدفاع عن المظلومين والدفاع عن إيران، وهذا بحد ذاته درس كبير لنا جميعًا".
وأشار الدكتور دادستاني: "للأساتذة الجامعيين مرجعية اجتماعية في المجتمع؛ لذلك، فإن دور الأستاذ في توضيح قضايا المجتمع اليومية مهم جدًا؛ التوضيح والتنوير من الرسائل القيمة للأساتذة".
الشهيد شمران؛ أستاذ ومجاهد على مستوى الثورة الإسلامية
قال رئيس منظمة حشد أساتذة محافظة لرستان في الندوة: "كان الشهيد شمران أستاذًا ومجاهدًا على مستوى الثورة الإسلامية؛ كان الشهيد شمران، بسلوكه، ممثلاً على مستوى الثورة الإسلامية".
في جزء آخر من كلمته، أوضح الدكتور غلام حسين حسيني حول قضية اليوم في المجتمع، وهي مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران: "يجب أن نتبع ولي الأمر؛ الكلمة الفصل هي للولي الفقيه؛ في هذه الظروف، لا ينبغي طرح آراء تسبب الفرقة في المجتمع".
في جزء من كلمته، ذكر الدكتور حسيني بعض المشاكل المهنية والمعيشية للأساتذة.
تكريم عائلة الشهيد حياة الغيبي
في هذه الندوة، تم تكريم عائلة الشهيد البطل العقيد سيد صادق حياة الغيبي.
تكريم عضوين من هيئة التدريس بجامعة لرستان
في هذه الندوة، تم تكريم الدكتور هادي أحمدي، عضو هيئة التدريس بقسم هندسة إنتاج وتربية النباتات بكلية الزراعة، والدكتورة كبرى خسروي، عضو هيئة التدريس بقسم اللغة والأدب العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة لرستان، تقديرًا لجهودهما المستمرة في موكب شهداء جامعة لرستان.
في هذه الندوة، أعرب الأساتذة عن وجهات نظرهم وآرائهم حول مختلف قضايا المجتمع اليومية.