رسالة إدارة شؤون الشهداء والمضحين بجامعة لورستان بمناسبة الاحتفال بذكرى عودة الأسرى الأبطال إلى الوطن
٤ ربيع الأول ١٤٤٨
يصادف السادس عشر من أغسطس (26 مرداد) ذكرى عودة الأسرى المجاهدين من فترة الدفاع المقدس إلى الوطن الإسلامي. وبهذه المناسبة، أصدرت إدارة شؤون الشهداء والإيثار بجامعة لورستان بياناً بهذه المناسبة.
نص البيان المرسل من إدارة شؤون الشهداء والإيثار بجامعة لورستان هو كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
تحبس الأنفاس في الصدور، وتضرب القلوب طبول النصر على صدورها. تنقشع الغيوم ليشرق الشمس بأول ابتسامة ذهبية على وجوهكم المتعبة ولكن الصامدة. هانئاً! يا قافلة فجر الحرية! يا راية الصمود والغيرة!
أنتم الذين كنتم تدفئون عيونكم بـ "يا فاطمة الزهراء" في أعماق زنزانات السجن، وبأظافركم الدامية، كنتم تنقشون أيام تقويم القلب على جدران الظلم الباردة.
أنتم الذين حافظتم على قامت الدين أشد استقامة من رماح العدو في هجوم المعتقلات، وخزنتم في صدوركم عطر ياسمين كاشان في غبار الغربة، حتى اليوم حين تطأون أرض الوطن الطاهرة، تصبح الأرض مغنية لخطواتكم.
أيها الأسرى المجاهدون! عودتكم أعظم من فتح خرمشهر؛ لأنكم هزمتهم العدو الحقير ليس في ساحة الرصاص والدبابات، بل في أعماق روحه وضميره.
لقد صنعتم ملحمة لم يستطع مدفع خلقها، ولا حرب، بل تجلت في قمم صبركم حب الوطن والإيمان بالغد.
والآن، حين تهبط عجلات الطائرة على مدرج قبلة الوطن، ويحل غبار الهجرة محل ندى الوصال، انظروا كيف تبكي الأمهات بدموع الفرح، بعيون انتظرت سنوات مرآة لرؤيتكم، ويرفع الآباء قاماتهم المنحنية ليحملوا راية فخر أبنائهم على أكتاف التاريخ.
"إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا"؛ حقاً، بعد كل عسر يسر، واليوم، فإن يسركم العظيم هو أجمل تفسير لهذه الآية على الأرض.
أنتم الذين أثبتم أن عاقبة الصبر هي شروق الشمس من جديد، وعودتكم الفخورة هي أروع نشيد لانتصار الإيمان على الكفر، والحب على الحقد، في سجل التاريخ الذهبي لهذه الأرض العريقة.
أهلاً بكم أيها النجوم الذين كنتم نوراً لدروب الأجيال في ليل الأسر المظلم.
أهلاً بكم إلى البيت الذي كنتم تحلمون به لسنوات في عزلة الزنزانة، بأنفاسكم المعدودة.
اليوم، لم تعودوا "الأسرى المجاهدين" إلى الوطن فحسب، بل إلى آفاق التاريخ المشرقة؛ لتكونوا مصابيح دروب الأحرار في المستقبل، إلى الأبد.