تخطٍّ إلى المحتوى الرئيسي
الأخبار

قواعد العزاء للجامعيين في المحافظة / رسالة قلبية لعضو هيئة تدريس بجامعة لورستان للإمام الشهيد

٢٨ محرم ١٤٤٨

أقيمت مراسم عزاء لعلماء ومثقفي محافظة لرستان حزناً على استشهاد قائد الشهداء في إيران، بمشاركة حجة الإسلام والمسلمين السيد نواب موسوي. كما قرأت الدكتورة حورية مرادي، عضو هيئة التدريس بجامعة لرستان، كلمتها المؤثرة للإمام الشهيد.

وفقاً للعلاقات العامة لجامعة لرستان، أقيمت هذه المراسم الروحية يوم الاثنين 21 يوليو 1405، باستضافة الجامعة التربوية بمحافظة لرستان، وبإشراف مكاتب ممثلية الولي الفقيه في جامعات محافظة لرستان.

أوضح حجة الإسلام والمسلمين السيد نواب موسوي في كلمته أن الفلسفة الأساسية لمدرسة الإمامين الثورتين الإسلاميتين هي الجهاد والنضال والقيام في سبيل الله. المسلم الحقيقي هو من يقوم في سبيل الله؛ جبهة الحق هي جبهة الجمهورية الإسلامية، وجبهة الباطل هي جبهة الاستكبار العالمي. مدرسة الثورة الإسلامية هي مدرسة الجهاد والقيام من أجل الله.

أوضح حجة الإسلام والمسلمين الدكتور مجيد مؤيدي، رئيس مكاتب ممثلية الولي الفقيه في جامعات محافظة لرستان، في كلمته أننا محظوظون بالعيش في عصر نلنا فيه توفيق فهم الإمام المجاهد الشهيد؛ يجب مواصلة طريق الإمام الشهيد بقوة، ويجب شرح مدرسة الإمام الشهيد بشكل أكبر للأجيال الشابة.

صرح الدكتور مؤيدي أن الصدق في القول والفعل من السمات البارزة لأسلوب حياة الإمام الشهيد.

تحدثت الدكتورة مهتاب تشانغاي، رئيسة الجامعة التربوية بمحافظة لرستان، في كلمتها عن مكانة النظام التعليمي العالي وجامعات البلاد في تقدم واقتدار إيران، مستندة إلى تعاليم الإمام الشهيد.

للعلماء والمثقفين في نظام الجمهورية الإسلامية دور هام جداً في تقدم البلاد، ويجب تعزيز هذا الدور أكثر فأكثر.

بعد ذلك، ألقى مرتضى غودرزي بور، منشد أهل البيت (ع)، قصائد رثاء في حق القائد الشهيد.

كلمة مؤثرة لعضو هيئة تدريس بجامعة لرستان للإمام الشهيد

في هذه المراسم، قرأت الدكتورة حورية مرادي، عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة لرستان، كلمتها المؤثرة للسيد الشهيد في إيران.

نص الكلمة المؤثرة:

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

«السلام عليك يا بقية الله في أرضه.»

وسلام على أنصار المهدي، كنز معارك آخر الزمان

أولئك المكلفون بتهيئة العالم للعدل والنور.

هذه الكلمة المؤثرة هي استجابة من قلوبنا لعهد إلهي، في زمن لم يعد فيه "الانتظار" كافياً.

سلامي لقائدي العزيز...
سيدي، السيد علي خامنئي...
يا ابن الزهراء...

بماذا أكتب لك؟
بأي كلمة أروي غربة هذا القلب؟
هل يمكن وضع الشوق في الكلمات؟
هل يمكن الكتابة عن رجل أصبح عمود خيمة هذه الأمة لسنوات؟

هل يمكن الكتابة عن سيد كان شهيد رمضان، وفي ليلة القدر الملطخة بالدماء، التقى بمولاه مع رضيع عمره 14 شهراً.

يا سلالة الحسين

قل أنت بنفسك

ماذا فعلت ليصور الله مرة أخرى عاشوراء لك ولعائلتك للعالمين بعد 1400 عام

هل يمكن عدم الحسد على هذا المقام!

يا سيدي العزيز....

دمك، جعل إيران مزهرة، وجعل مضيق هرمز حارساً لذكراك وطريقك.

سيدي....

دمك، أيقظ منتظري العالم، وبقول جدك علي بن الحسين، يمكنك أن تكون مصداقاً لأفضل الناس في زمانك:

إن الناس في زمن الغيبة [الإمام المهدي] الذين يؤمنون بإمامته وينتظرون ظهوره، هم أفضل الناس في كل العصور؛ لأن الله منحهم عقلاً وفهماً ومعرفة تجعل الغيبة بالنسبة لهم كالمشاهدة.

سيدي....

لماذا خلق الله التاريخ هكذا؟

لماذا لم يكن للحق طريق ممهد دائماً؟

لماذا من هابيل إلى نوح، ومن يحيى إلى زكريا، ومن علي (ع) إلى الحسين (ع)، وأبناء علي، اختلط طريق الحقيقة بالمعاناة والغربة؟

يجب البحث عن الإجابة في القرآن؛ حيث قال الله:

﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾

هل يظن الناس أنهم سيتركون بمجرد قولهم آمنا، ولن يفتنوا؟

التاريخ ليس سوى ميدان امتحان.

كل عصر، له عاشوراؤه.

كل جيل، له كربلاؤه.

وكل إنسان، يجب أن يقرر في أي جانب من الميدان سيقف.

نعم، العالم لا يزال في منتصف عاشوراء...

كأن التاريخ بدأ الغربة من المدينة،
كتبها بالدم في كربلاء،
أودعها في خراسان،
واليوم، يواصلها في قلوب المؤمنين.

غالباً ما يتعرف العالم على الحقيقة متأخراً؛

عرف نوحاً متأخراً؛

عرف إبراهيم متأخراً؛

عرف علياً متأخراً؛

عرف الحسين متأخراً؛

وقد أثبت التاريخ مراراً أن الحق، قبل أن ينتصر، يُختبر.

لهذا السبب، فإن المؤمن، أكثر من قلقه بشأن النتيجة، يقلق بشأن وفائه للعهد الإلهي.

إنه يعلم أن وعد الله لا يخلف:

﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾

هذا الوعد، ليس عن الماضي فقط؛ إنه أفق يضعه المؤمن دائماً نصب عينيه.

لهذا السبب، فإن الانتظار، ليس أملاً بلا أساس؛ إنه أمل يستند إلى الوعد الإلهي.

ورد في الروايات أن أفضل الأعمال للأمة هو انتظار الفرج؛ لأن الانتظار، إذا كان حقيقياً، يدعو الإنسان إلى بناء الذات والبصيرة والصبر وخدمة الخلق. وتاريخ حياتك يشهد على أنك كنت امتداداً لطريق الحسين وفي مسار مولاك المهدي. في زمن رسمت فيه "الانتظار" بدمائك وأهل بيتك... مِثْلِي لَا يُبَايِعُ مِثْلَهُ (مثلي لا يبايع مثله).

سيدي....

نحن جيل عصر رأينا فيه الفتنة، وتذوقنا الحصار، وسمعنا التهديد؛ ولكن في خضم كل هذه العواصف، كان صوتك الهادئ يوصل القلوب المضطربة إلى شاطئ الطمأنينة.

نعرفك ليس فقط كقائد، بل كأب حنون، وعالم رباني، وجندي لا يكل في طريق الولاية.

ولكن يا سيدي العزيز....

أعلم أن قلبك كان في مكان آخر طوال هذه السنوات...

كل الخطب، وكل التحذيرات، وكل الابتسامات، وكل الدموع، كان لها هدف واحد فقط... الله....

الوجهه: صاحب هذا العلم...
حضرة بقية الله الأعظم، الإمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.

أليس قد قلت مراراً:
هذه الثورة، لها صاحب...
هذه السفينة، لها قبطان...
ونحن جميعاً، أمناء ذلك الشمس الغائبة.

سيدي....

يا علمدار......

لم نعاهدك على أن نكون بجانبك في أيام الهدوء فقط.

لقد عقدنا معك عهداً؛
عهداً من جنس عاشوراء...
عهداً من جنس "لبيك يا حسين"....
عهداً يستمر حتى ظهور حجة الله الأخيرة.

عهدنا أننا إذا استهدف العدو أملنا، سنتعلم الأمل من القرآن.

إذا استهدف إيماننا، سنقف خلف الولاية.

إذا استهدف العلم، سنجعل أرواحنا درعاً للعلم.

وإذا ظهر الإمام الزمان عليه السلام يوماً ما، فلن نخجل من أننا تركنا وليه وحيداً في زمن الغيبة.

يا ابن الزهراء...

نعلم أن ثقل هذه المسؤولية قد سرق منك ليالي عديدة.

نعلم أن كل قرار، وكل قلق، وكل دعاء، كان من أجل عز الإسلام وأمن هذه الأمة.

ونحن، أبناء هذه الأرض، نشهد اليوم أمام الله أننا نعرف نعمة الولاية ونقدرها.

سيدنا...

لقد جئنا في تشييع جثمانك الطاهر من مصلى طهران إلى حرم السيدة الكريمة، ومن النجف إلى كربلاء ومشهد، لنقول:

ما دامت فينا الروح، لن نحيد عن طريق القرآن.

لن نحيد عن طريق أهل البيت عليهم السلام.

لن نحيد عن طريق الولاية.

ولن نتخلى عن آرمان ظهور حضرت ولي العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

اللهم...

اللهم...

اجعلنا ممن لا يطفئون مصباح العقل بنور الإيمان في صخب الزمان.

ممن لا يبادلون العدالة بالمنفعة.

ممن إذا أصبهم الزمان بالغربة، لا يشترون الغربة بثمن ترك الحقيقة.

وممن كل صباح، قبل أن ينطقوا باسمهم، يهمسون بقلوبهم بهذا الدعاء:

«اللهم اجعلنا من أنصار وليّك، ومن الثابتين على الحق، ومن أهل الوفاء بالعهد»

اللهم عجل لوليك الفرج، واجعلنا من خير أنصاره وأعوانه، واحفظ قائدنا ومرجعنا، وأدم عز الإسلام والمسلمين.

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

حورية مرادي؛ عضو هيئة تدريس بجامعة لرستان

27 محرم 1448 _ 22 يوليو 1405

گزارش تصویری

٢٨ محرم ١٤٤٨
949 عدد المشاهدات