مدارس جامعة لرستان في خدمة تربية جيل واعٍ، متمكن، ومسؤول
١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨
عُقد الاجتماع الأول لمجلس أولياء الأمور والمعلمين للمدرسة الثانوية للبنين بجامعة لورستان للعام الدراسي الحالي، وسط ترحيب أولياء أمور الطلاب، مع التركيز على تعليم المهارات الحديثة، وتعزيز حيوية الطلاب، وتقوية التعاون بين المنزل والمدرسة.
وفقًا للعلاقات العامة لجامعة لورستان، في هذا الاجتماع، أكد الدكتور علي إبراهيميان، مدير المجمع التعليمي بجامعة لورستان، على ضرورة الاهتمام المتزامن بالتعليم العلمي، واكتساب المهارات، والصحة النفسية والجسدية، وتعزيز العلاقة بين الأسرة والمدرسة، قائلاً: "لا ينبغي أن تكون المدرسة مجرد مكان للحضور في الفصول الدراسية والحصول على الدرجات، بل يجب أن تكون بيئة لاكتشاف المواهب، وتنمية الإبداع، وإعداد الطلاب للحياة المستقبلية."
وأشار إلى حساسية فترة المراهقة، خاصة في المرحلة الإعدادية، قائلاً: "المراهقون في مرحلة من حياتهم يحتاجون فيها أكثر من أي وقت مضى إلى الفهم المتبادل، وأن يُسمع لهم، وأن تتاح لهم فرصة التجربة والتعلم. يمكن للأسرة والمدرسة، بالتعاون معًا، توفير بيئة آمنة وداعمة لنمو شخصيتهم، وزيادة ثقتهم بأنفسهم، وتعزيز مسؤوليتهم."
تطوير المهارات الحديثة إلى جانب التعليم الأكاديمي
وفي إشارة إلى أهمية توسيع فرص التعلم بما يتجاوز البرامج التعليمية التقليدية، أعلن الدكتور إبراهيميان عن توفير الظروف اللازمة لعقد دورات في البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع المجمع المهني والتقني.
وأوضح أن الهدف من هذه البرامج هو تعريف الطلاب بالمهارات التي يحتاجها عالم اليوم، وتعزيز القدرة على حل المشكلات، وتوفير فرصة لاكتشاف الاهتمامات والمواهب الفردية، مضيفًا: "التعرف على التقنيات الحديثة يمكن أن يمهد الطريق لتكوين اهتمامات جديدة واختيار أكثر وعيًا للمسار الدراسي والمهني للطلاب في المستقبل."
الاهتمام بالحيوية والصحة والتربية الشاملة
كما أكد، في إشارة إلى أهمية الأنشطة الرياضية في عملية تربية الطلاب، على ضرورة الاهتمام بصحتهم البدنية وحيويتهم وتعزيز علاقاتهم الاجتماعية.
ووفقًا لمدير المجمع، فإن تنفيذ برامج رياضية متنوعة، بما في ذلك مشاركة الطلاب في المسبح ضمن حصة التربية البدنية، بالإضافة إلى توفير تجربة مختلفة، يمكن أن يساعد في تعزيز الانضباط والتعاون والمسؤولية والحركة البدنية؛ بالطبع، يجب تنفيذ هذه البرامج مع مراعاة ضوابط السلامة وبما يتناسب مع ظروف الطلاب.
الاختبارات: أداة لفهم أفضل لوضع التعلم
خصص جزء آخر من هذا الاجتماع لموضوع التقييم الأكاديمي وبرنامج استخدام الاختبارات المتاحة.
وأوضح مدير المجمع أن الهدف من الاختبارات لا ينبغي أن يكون مجرد تصنيف الطلاب أو زيادة الضغط التعليمي، مؤكدًا على ضرورة استخدام نتائج الاختبارات لتحديد نقاط القوة والمجالات التي تحتاج إلى تعزيز.
وأشار إلى بعض مخاوف الأسر بشأن مصداقية الاختبارات الافتراضية واحتمالية الغش، مشيرًا إلى أن: "نتائج الاختبارات يجب أن تُدرس جنبًا إلى جنب مع أدلة أخرى مثل التقييمات الصفية، والأسئلة الشفهية، والأنشطة العملية، وسجل تقدم الطالب، ولا ينبغي الحكم على قدراته بناءً على درجة واحدة فقط."
التفاعل بين الأسرة والمدرسة: عامل مساعد لنمو الطلاب
واصل مدير المجمع، معتبرًا العلاقة البناءة بين الأسرة والمدرسة أحد العوامل المهمة في التقدم الأكاديمي والتربوي للطلاب، قائلاً: يجب معالجة الخلافات ومخاوف الأسر من خلال الحوار والشفافية والمتابعة المحترمة.
وأكد على المسؤولية المتبادلة بين الأسرة والمدرسة، مضيفًا: يجب أن تكون المدرسة مسؤولة عن أهداف وطرق تنفيذ ونتائج البرامج التعليمية، وعلى الأسر أن تتعاون في مسار نمو أبنائها من خلال تقديم اقتراحات بناءة والمشاركة في البرامج التربوية.
التأكيد على دور الأسرة في دعم المراهقين
في الجزء الأخير من هذا الاجتماع، قدم مدير المدارس اقتراحات لأولياء الأمور، مؤكدًا على أهمية تخصيص وقت يومي للحوار مع الأبناء دون تشتيت الانتباه، والاهتمام بالجهد والتقدم إلى جانب الدرجات، والحفاظ على التواصل المستمر مع المعلمين ومسؤولي المدرسة.
وأشار في الختام إلى أن: "هذه الإجراءات القيمة هي نتاج الجهود المستمرة والمتعاونة للمديرين والزملاء في المركز التعليمي؛ مجموعة من المساعي الهادفة إلى رفع جودة التعليم، والنمو الشامل للطلاب، وتوفير بيئة مناسبة لنجاحهم في المستقبل."
وأعرب، مؤكدًا على ضرورة تعاون الأسر والمجمع التعليمي، عن أمله في أن يؤدي تعزيز التعاون بين المنزل والمدرسة إلى توفير بيئة للنمو الشامل للطلاب وزيادة استعدادهم للحياة المستقبلية.
كان المحور الرئيسي لهذا الاجتماع هو تعزيز التعاون بين المنزل والمدرسة لتربية جيل واعٍ، ومتمكن، ومسؤول، ويتمتع بالمهارات اللازمة للمستقبل.